علي أكبر السيفي المازندراني

76

دليل تحرير الوسيلة ( فقه الربا )

في الرياض لذلك في المقام . وهو في محلّه بعد عدّ الحنطة والشعير من جنس واحدٍ في النصوص . « 1 » وجه الدلالة أنّه دلّ بمنطوقه على عدم جواز بيع الحنطة بالشعير بالنسيئة وإطلاقه يشمل صورة عدم التفاضل ، كما لا يخفى . فالأقوى ما ذهب إليه المشهور وأفتى به السيد الماتن قدس سره من دخول بيع منٍّ من الحنطة نقداً بمنٍّ منها نسيئة في الربا . هذا كلّه مع اتحاد جنس العوضين . وأما في المختلفين فلا خلاف ولا إشكال في جواز التفاضل إذا كانت المعاملة نقداً . وقد دلّت عليه - مضافاً إلى إطلاق نصوص اعتبار اتحاد جنس العوضين في الربا - النصوص المعتبرة البالغة حدّ الاستفاضة بالخصوص . مثل صحيح محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال : قلت له : ما تقول في البرّ بالسّويق ؟ فقال عليه السلام : « مثلًا بمثل لا بأس » قلت : إنّه يكون له ريع ، أي أنّه يكون له فضلٌ . فقال عليه السلام : « أليس له مئونة ؟ » فقلت بلى قال هذا بذا . وقال عليه السلام : « إذا اختلف الشيئان فلا بأس مثلين بمثلٍ يداً بيدٍ » . « 2 » والشاهد في ذيله . ودلالته على المطلوب واضحة . والبُرّ هو حبّة الحنطة ، والسويق هو طحنها . وصحيح الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السلام في حديث قال عليه السلام : وسئل عن الزّيت بالسِّمن اثنين بواحدٍ . قال عليه السلام : « يداً بيدٍ لا بأس به » . « 3 » والزيت يعمل من حبّات النّباتات والسمن يؤخذ من الحيوان كالبقر والغنم . ويعبّر في اللغة الفارسية عن الزيت ب‍ « روغن النباتي » وعن السمن ب‍ « روغن حيواني يا كره » وموثّقة سماعة عن

--> ( 1 ) - وسائل الشيعة 18 : 137 ، كتاب التجارة ، أبواب الربا ، الباب 8 . ( 2 ) - وسائل الشيعة 18 : 140 ، كتاب التجارة ، أبواب الربا ، الباب 9 ، الحديث 1 . ( 3 ) - وسائل الشيعة 18 : 146 ، كتاب التجارة ، أبواب الربا ، الباب 13 ، الحديث 4 .